|
هلوسات -
خواطر ونصوص
|
|
بقلم: علا سليمان
|
|
06 آب 2006 الساعة 17:57 |
|
أسيران هما عودا ثقاب لنار لا نعرف لها انتهاء ... هكذا كانت البداية ... نصر الله يعلن عزمه على قصف حيفا ... تعرفون حيفا لأنها صبية أخرى من سبايا العرب في يد إسرائيل، وأعرفها أنا لأنها أربعة أحرف دامية على هوية إقامة مؤقتة أو ربما مؤبدة...
الخبر يمر سريعاً على شريط الأسى العربي الذي عرف أخيرا بقعة ضوء خافتة ساحبا معه ذهولي وغمامة السخط في صدري ... تقصف حيفا يا نصر الله؟ تقصف وطنا لم أعرف منه إلا حفنة ذكريات يرويها المسنون بمرارة؟ تقصف بيت جدٍ لم ألعب في حديقته ولم أخط اسمي على جدرانه؟ ... الخبر يظهر مجددا ... إنما هذه المرة مذيلا بحفنة شهداء على الضفة الغربية وجنوب لبنان ...الإسرائيليون ليسوا مضطرين للالتزام بقواعد اللعب النظيف ... يضربون بحيث يقعدنا الألم عن الإتيان ولو بتأوه... إنهم يقتلون الأطفال والعزّل ... الشاشة تنتقل بخفة إلى الأراضي المحتلة لتنقل لنا صورة الشارع الإسرائيلي اثر التصريح الذي ذر على جروحي ملحاً ثم قطع أنفاسه عنها ... اللافتات العبرية على الأبنية تمد لي لسانها... الإسرائيليون بعيونهم الملونة يستنشقون هوائي وهواء أطفالي ... عجوز شمطاء تقفز على الشاشة لتشهد العالم أجمع على عنصرية لا تأبه بدنوها من الموت ولا تعترف بحساب أخير، معلنة تأييدها لحفلات الدم التي تقيمها إسرائيل على شرف دموعنا وشموع احتضارنا ... اقصفها يا نصر الله... اقصف وطناً لا أريد أن أعرفه هكذا وأرضاً ملَّت تقبيل أحذيتهم ... اقصف بيت جدي وقط عمتي السمين ... اقصف حيفا ... علا سليمان
|