|
قد تعودتم أقنعتكم, حتى أصبحت منكم كأيديكم القصيرة الطويلة, يا نواطير أساطيل أميركا, و بوابين أرامكو, يا من تنقصكم العيون والآذان و الألسنة, و أفواهكم الممتلئة بأسنان مدببة, تأكل سحت خياناتكم, فهذا السيد القدير خريج جامعة, يدرس كيفية تخفيض ديونه, و زيادة حصصه من المعونات من خلال دراسة الجدوى الإقتصادية لبيع الضمير العربي
, وهذا الشيخ الموقر يتأرجح على سيارته الكاديلاك, وشماغك أنت يا ملك الملوك و أمير الأمراء, من صنع بروجيه –ياللمفارقة- أهذا مسواك في فمك أم عود "عرق سوس"؟, و جارنا العزيز هذا يتكلم عن "المستقبل" و نسي حاضره الذي أرقت دم أولادي في تاريخه, يسانده بعضا من خريجي الأسقفية اليهودية, و بعضا ممن عرفو التقوى في سن الأربعين, و أنت يا أخي الحبيب يا من بارك الله في بلدك و بلدي, مالك و مال القات؟ وأولئك السادة في الغرب, من يعلم عنهم شيئا سوى أرسل بطاقة معايدة و إستلم برقية تهنئة بالمولود الجديد. جميعكم مشغولون بالإرشاد و التوعية لأنقاذ حضارتكم الغارقة في علم الفحش و دسائس الغرب, و محنتكم المائلة تجردكم من عمودكم الفقري, جباهكم مكتظة بتجاعيد المفكرين و لكن عقولكم خاوية فوق عروشكم القائمة على أجساد أخوانكم في بابل و بيت لحم. عبئا ما تفعلون, فالأحشاء تنقصكم, القلوب تنقصكم, تتلفحون بعباءة من رعاع القوم و تمشون مزركشين متتدافعين في جنازة كل شهيد حر مع أنكم تخافون النظر إلى عينيه الغاضبة و قلبه المتين, الذي و الله هو الحي و قلوبكم هي الميتة. عاجزون... أنتم عاجزون, حتى عن ربط أحذيتكم الإيطالية فقد سخرتم غلمان لذلك, و أخذتم تخفقون أعلام الثورة و تملؤون ألواحكم بترهات أملكم المفقود في إجتماعاتكم السرية, نفس الأعلام التي خفقت بيد صلاح الدين و ونفس ألواح شريعة حمورابي و لكن شتان بين أعلام و رايات تحلق في سماء و أعلام لا تجد هواء يرفرفها بين جدر و تحت سقوف في إجتماعاتكم الموسمية العقيمة. سأبقى هنا...صرخة كل رجل أبي, روح كل إنسان حر, مطرقة الحق على سندانكم الرخو فلطالما أنني عدو أميريكا فأنا على حق و لطالما الأمم المتحدة (على الظلم) تدينني فأنا على حق و لطالما سياستكم الجبانة تستنكرني فأنا على حق و لطالما أنني على حق فإن ملك كل حق معي و إن مت . منير الدهني
|