| إلى محمود درويش |
|---|
|
|
| نشرة هلوسات البريدية |
|---|
|
بعض مزودات البريد المجاني تصنف النشرات البريدية على أنها spam أو junk أو bulk (بريد غير مرغوب). إن لم تجد النشرة في بريدك الوارد فتأكد من وجودها في مجلد البريد الغير مرغوب. |
مختارات متنوعة
لمحات ثقافية - دمه على الورق | لمحات ثقافية - دمه على الورق |
|
|
| هلوسات - مختارات متنوعة | ||
| 02 تشرين الثاني 2007 الساعة 14:54 | ||
|
مودي بيطار - الحياة يكشف «رسائل تد هيوز» الصادر عن فابر، بريطانيا، روافد شعره وحبه السمر والكتب واسترخاء الذات في الطبيعة. اهتم الشاعر الإنكليزي بالرسائل بصرف النظر عمن خاطب فيها، فكانت ظريفة، محكمة اللغة حتى في الظروف العادية. سيطرت حياة شاعر البلاد على فنه بفعل انتحار زوجته وعشيقته بعد هجرانه، عداء النسويات الأميركيات له إثر ذلك. على أن الرسائل لا تكشف حياته الخاصة بقدر ما تعكس إبداعه في الشأن اليومي. يلمع العادي بخيال الشاعر الذي رأى الطيور تسرع نحو أعشاشها «كالرصاص نحو الأرض». البطاطا حديقته «تقرقر في التربة مثل قطيع فيلة مسرور». السيارات في أميركا المزدهرة بعد الحرب تجري مثل طائرات بلا أجنحة عبر الغابات». الإنكليزي الذي عبر الأطلسي من بلد أفقرته الحرب حدّق في أكوام الطعام «الحملايي» التي يلتهمها الأميركيون وقال لسيلفيا بلاث أن تكتب على طريقتها وتجعل الكلمات «تنهض من الصفحة وتقفز في الغرفة». عن لقاء قال: «تلك الليلة كانت فقط للتعرف الى مدى نعومة جسدك، تجري ذكراها في جسدي كالبراندي». عشق بيتهوفن عندما عرّفه إليه أستاذ الإنكليزية جون فيشر الذي قدم له أيضاً «الالهة البيضاء» لروبرت غريفز فبات «الكتاب المقدس الرئيس لضميري الشعري». قاده غريفز الى قراءة الفولكلور والخرافة فآمن بالشامان، الدين البدائي المختلط بالسحر، المتحد بالطبيعة والحيوان الذي تعذبه الحضارة المعاصرة وتدمره. عشق الصيد بحراً وبراً مع شقيقه في تلال بيناين شمال انكلترا فوسع باكراً شعره وثقته بنفسه كشاعر. خدم في التاسعة عشرة في السلاح الجوي الملكي وقال لفتاة انه سيدفن يوماً في معبد في ساحة ترافلغار. شاء تكريس نفسه لمملكة الشعر ورفض الوظيفة وكل ما يقيده بـ «قوانين مملكة الساعة السخيفة، الهستيرية، غير الشخصية، أو الجولة التجارية اليومية». وفر فيشر لهيوز فرصة الدراسة في كمبريدج عندما أرسل الى مدير فيها بضع قصائد لتلميذه. استفاق هناك في السادسة صباحاً وقرأ مسرحية لشكسبير قبل التاسعة. آمن انه إذا ركز على قراءة الشاعر الكبير ثلاثة أعوام فإنه «سيشكل عقله بعد ذلك ويكوّن أساساً «للقراءات أو الفنون الأخرى». كانت للشعر أيضاً علاقة بالجسد، وقال ان شكسبير عانى من نبض غير منتظم استدل اليه من قراءة مسرحياته وحسب. حفظ الكثير من شعر شكسبير وييتس، واقترح على وزير التربية امتحان التلامذة في حفظ الشعر صماً. آمن أن الشعر يشفي الخلايا المريضة في الجسد بينما يؤدي النثر الى نتيجة معاكسة. وعندما أخبره الأطباء انه مصاب بالسرطان ظن أن كتابته أطروحة عن «شكسبير وآلهة الوجود الكامل» دمرت مناعة جسده. عرضته هذه الأفكار للسخرية لكنها منحت شعره أصالة تمرد معها على المدنية وقوالبها الجاهزة. في الجامعة حلم أن ثعلباً محترق الوبر دخل غرفته ووضع قوائمه على مقالة كان يكتبها. ترك الثعلب بقع دم على الورقة وقال: «إنك تقضي علينا». غيّر بعد الحلم اختصاصه من الأدب الإنكليزي الى علم الإنسان، الأنثروبولوجيا، وبحث عن المعرفة في ورق التبصير ولوح «ويجا» للتخاطب مع الأرواح. أهدر آلاف الساعات على التنجيم، وطلب من ناشره «فابر» إصدار كتبه عندما يكون وضع الحقل الكهربائي للأرض مناسباً. على أن «روحانيته» لم تلبّد حكمه. بعد انتحار زوجته السابقة، الشاعرة الأميركية سيلفيا بلاث، كتب الى والدتها: «لا أريد السماح أبداً، وإذا كانت هناك أبدية سأكون ملعوناً فيها». --> انفصال العمر بعد «جمر» و«أحاديث في بلزانو» تصدر ترجمة ثالثة للكاتب الهنغاري ساندور ماراي الى الانكليزية. صدرت «المتمردون» في 1930 عندما كان ماراي في الثلاثين وسبقت «جمر» بإثني عشر عاماً. رواية الكاتب الرابعة تفتقر الى النضج والاكتمال الآسرين في «جمر» إلا أنها لا تخلو من اللمعات وعمق التصوير الواقعي المضمّخ بسوريالية جميلة لقرية ينخرها الشر والإفلاس الأخلاقي. سعدت بريطانيا باكتشاف ماراي عندما صدرت «جمر» بالإنكليزية في 2002 وحولت الرواية مسرحية ناجحة العام الماضي. حكت قصة صديقي طفولة يلتقيان عجوزين بعد فراق واحد وأربعين عاماً لتصفية حسابات. لفتت بتصويرها السينمائي وغرابتها الصوتية والنفسية، وفرضت ماراي بعد رحيله وجهاً بارزاً في الوسطين البريطاني والأميركي. «المتمردون» الصادرة عن دار بيكادور تروي قصة أحداث خرّجتهم المدرسة الى الحرب. ذراع لايوس المبتورة في القتال خلّصت الفتيان من أوهام المجد وشوّشت البلوغ. يتمرد هؤلاء على تعاليم البالغين فيشربون ويدخنون ويتباهون بانتصارات مفبركة مع البنات ويسرقون المال ليشتروا ما لا يحتاجون إليه. فرقتهم الخلفية وجمعتهم الحرب المقلبة واضطراب العمر. آبل ابن الطبيب الحالم، ارنو الساخر ابن الاسكافي المصاب بصدمة الحرب، بيلا ابن البقال وتيبور الفتى الذهبي الذي يلاحقه امادي، الممثل المحظوظ بدخول حلقة الشباب المغلقة التي يعارض سذاجتها بخبرته وخططه. تركز «المتمردون» على دفاع الفتيان عن طفولتهم بإطالتها عبر ألعاب يعرفون انها هروبية وغير مجدية. على ان ما ينتظرهم بعد المدرسة ليس الحياة بل الحرب والموت أو التشوه. يعنى ماراي بالشخصية والجو أكثر من اهتمامه بالعقدة، ويرسم انفصال العمر في اقتضاب جميل. تبدأ الرواية بآبل الذي توفيت والدته فاتخذ عمته بديلاً منها ونأى عن والده الغريب الأطوار. «نظر الى الغرفة التي أمضى فيها طفولته، حيث ولد وتوفيت والدته. أطفأ الضوء». يدرك آبل أن «العالم الذي عرفه تحطم وأحس أنه يمشي على حطامه». يختار ورفاقه الأماكن الممنوعة والأشخاص المرفوضين وسط جو قاتم يمزج الخوف بالخيانة والمثلية في قرية ناعسة جبلية على حدود الامبراطورية الهنغارية – النمسوية الموشكة على الموت. ترك ماراي بلاده الى أميركا حيث عاش منسياً ومات وحيداً يائساً. انتحر في شباط (فبراير) 1989 عن تسعة وثمانين عاماً بعد أن طلب من عمال الإسعاف أن يقصدوا بيته. آخر ذلك العام حطم الشباب جدار برلين وبدأ انهيار الاتحاد السوفياتي الذي كان انسحابه من هنغاريا شرط ماراي لعودة كتبه إليها. ضعف الشيوعيون الذين أجبروه على هجر وطنه في 1048، وعادت كتبه التي فاقت الستين الى المطابع والمكتبات. كان وطنه قضيته، ولو استطاع الانتظار حتى آخر السنة كان هنئ بالنصر بعد صبر مر. --> الفن حتى النهاية توجس الموت عندما ترك ريتشمون الى بولتيمور في آخر أيلول (سبتمبر) 1849 وتوفي فعلاً هناك عن أربعين عاماً. كان يهذي ويرتدي ملابس ليست له، وترك موته السريع نظريات أحيا الكاتب الأميركي ماثيو برل إحداها أخيراً. بعد موت كاتب الرعب بستة وعشرين عاماً نبش قبره وأعيد دفن الجثمان في مكان أرفع شأناً في مقبرة بولتيمور. كتبت الصحف يومها عن دهشة الحضور لرؤية دماغ الكاتب المتقلص الجاف داخل الجمجمة. استشار برل أخصائية في علم المرض الجنائي فأكدت أن الدماغ من أول ما يهترئ في الجسم بعد الموت، لكن بعض أنواع السرطان تتسبب بتكلسه بعده تفحص برل صوراً لأورام متكلسة واكتشف أن بعضها يشبه دماغاً متقلصاً. حضر بو حفلة ميلاد سيدة، وفق الموسوعة البريطانية، ثم أفرط في الشرب فأضر بقلبه الضعيف وتوفي بعد تأرجح بين وعي وغياب. لم يكن مدمناً على الكحول، تقول الموسوعة، لكنه عجز عن التوقف عند المقامرة، بشرب كأس واحد، وكان مصاباً بورم دماغي وفق شهادة طبية. كتب الشعر والقصة والنقد، وجعلته قصة «جرائم شارع المشرحة» رائد القصة البوليسية الحديثة. اشتهر بقصيدة «الغراب» المرعبة وما كان الكاتب الهاجس بالألغاز ليدبر ميتة أكثر ملاءمة لفنه. بعد حفلة عيد الميلاد اختفى بو أياماً ثم شوهد أمام حانة سيئة السمعة هاذياً مبعثر الهندام. أدخله صديقه الطبيب ج سنودغراس المستشفى لعلاجه من الإفراط في الشرب لكن حاله لم تتحسن. صرخ: «رينولدز، رينولدز» في فترات الوعي وبقي صاحب الاسم مجهول الهوية. قبل وفاته فجر السابع من تشرين الأول (اكتوبر) قال وفق أحدهم: «يا رب ساعد روحي المسكينة» وتلا شعراً عن الله والشياطين وفق آخر. ازدهرت النظريات خصوصاً بعد مقال لعدو له اتهمه بارتكاب جرائم وفضائح جنسية. هل تسبب الشرب بالموت، أو الكوليرا أو داء الكلب؟ هل ضربه لصوص أو خصوم أو انه وقع ضحية لعبة سياسية شائعة يومها رشت ضحاياها بالشرب والملابس المتنوعة لكي يتمكنوا من الانتخاب مراراً لمرشح واحد؟ حانة «غانرز هول» التي وجد بو هاذياً أمامها كانت مركز اقتراع، واشتهرت بممارسة تلك اللعبة. أمضى ماثيو برل ثلاثة أعوام يبحث في موت بو الغامض وكتب رواية «ظل بو» التي ضمنها نظريته. لن تكون العودة الأخيرة للكاتب الى الحياة وإن كان برل يأمل بذلك. أغضبت الفائزة الأخيرة بنوبل الأدب الأميركيين بوقلها لصحيفة الى «ال باييس» الإسبانية أن الهجوم في 11 أيلول (سبتمبر) 2001 لم يكن «فريداً أو رهيباً كثيراً» وشبهته بحملة التفجيرات التي شنها الجيش الارلندي السري في انكلترا وحصد خلالها ألفي ضحية. قالت البريطانية دوريس ان الأميركيين الذين يظنون ان مثل ذلك الهجوم لم يحصل لغيرهم «ساذجون أو يتظاهرون بالسذاجة». جورج بوش «كارثة عالمية» وفق الكاتبة التي ذكّرت بأنه من طبقة اجتماعية استفادت من الحروب. نقلاً عن دار الحياة
|
||
|
|
|
أكثر المواضيع قراءة هذا الأسبوع |
|
|
| RSS Feeds |
|---|
| مواقع سورية |
|---|
| مواقع مهمة |
|---|