|
بقلم: Kettya
|
|
17 آب 2006 الساعة 16:08 |
|
في كل مواجهة لنا مع قوى الاحتلال على تنوعها تظهر الأغنيات الوطنية و الحماسية و تمتلك الساحة الإعلامية، فنراها تسبق نشرة الأنباء التي ما إن تنتهي حتى تتبعها أغنية أخرى و هكذا...مذ كنا صغار و نحن نسمع فيروز تغني للقدس زهرة المدائن، و لفلسطين المغتصبة و للجنوب المحتل، منذ صغرنا و نحن نسمعها تعلن بأن الغضب الساطع آت.. و كلون رح بيفلو و بيبقى الجنوب...
مذ كنا صغار و نحن نغني مع مارسيل خليفة منتصب القامة أمشي…و نبكي كلما سمعنا جوليا بطرس تقول كلون يا جنوب باعوك الكلام.... و غيرها و غيرها..و الآن لا زلنا نسمع هذه الأغنيات كلما تجدد جرحنا أو طرأ على الساحة حدث جديد و كأنما بات هذا النوع من الأغاني تقليدا ربما أو أحد طقوس المواجهة. ترى لم نكثر من إذاعة مثل هذه الأغنيات في مثل هذه الظروف؟ و لماذا مع كل حدث جديد تظهر أغنيات جديدة تضاف للقديمة فلا يمضي يوم أو يومين على الحدث حتى نجد أن أحد الفنانين قد أطلق أغنية وطنية و يغني و هو متشح بالسواد و علائم الغضب و التحدي تغزو وجهه ؟؟لم كل هذا الغناء؟؟؟ ترانا نحتاج لهذه الأغاني لتشحذ هممنا و تملأنا بالغضب ؟؟ أتراه بكاء على حالنا؟؟ أم أنه أضعف الإيمان ؟؟؟ أم أننا ربما و ببساطة شعب يحب الغناء حتى و هو مقهور و مذلول؟؟قد مللنا الأغنيات التي تتوعد و تهدد فمن قبل كانت فلسطين و لبنان ثم العراق.. و الله أعلم لأي وطن سنغني بعد ذلك..الأرض لا تحتاج غنائنا..و لا تريد كلمات هدارة و تهديدات ملحنة، فتهويده مسائية تكفيها كي تشعر بمحبتنا ..و هي تشعر بنا وتحضننا عندما يلامس جبيننا وجهها لحظة سجود..الأرض تؤمن بقوة الساعد و جدية خطوات الأقدام، الأرض تحتاج لصدقنا و لنضالنا من أجلها أكثر مما تحتاج لغنائنا.
|