|
|
|
|
| مواقع سورية |
|---|
هل سرق أحدهم فكرتك؟
فلسفة ، علوم و ثقافة
كيف يعيش سكان التيبت في مناطقهم المرتفعة ! | كيف يعيش سكان التيبت في مناطقهم المرتفعة ! |
|
|
| هلوسات - فلسفة ، علوم و ثقافة | |||
| 04 تشرين الثاني 2007 الساعة 22:55 | |||
ديفيد بييلو - العلوم الامريكية.السر في الدم والشرايين التي تنقله.. سكان هضبة التيبت يعيشون ويزدهرون على سطح العالم، منطقة اتفاعها بشكل متوسط 14763 قدم (حوالي 4500 متر – حوالي ثلاثة أميال) عن سطح البحر. والهواء في تلك المنطقة ليس غنيا بالأوكسجين كما هو في المناطق المنخفضة. يشعر بهذا الإختلاف متسلقو الجبال ويجدون صعوبة بالحصول على هذا العنصر المهم للحياة (الاوكسجين) لرئاتهم ودمهم مما يؤدي إلى ظهور أعراض هذا النقص كلما ازداد ارتفاعهم ويؤدي ذلك غالباً إلى أعراض ضعف عام كالدوار والرغبة بالإقياء، ويمكن أن تكون هذه الأعراض مميتة في بعض الأحيان. إن سكان التيبت يستطيعون تجنب (دوار الإرتفاع) لأنهم يملكون شرايين وأوردة أوسع تقوم بإيصال الأوكسجين لعضلاتهم وأعضائهم.
"رغم أن سكان التيبت منقوصي الأوكسجين بشكل كبير عند الارتفاعات الكبيرة فإنهم يستهلكون كمية الأوكسجين ذاتها عندما ينتقلون إلى مناطق أكثر انخفاضاً." تقول الباحثة سينثيا بيل في جامعة كليفلاند الغربية. "أحد الأسباب لذلك هو امتلاكهم لكمية تدفق دم عالية يؤدي إلى وصول ضعفي كمية الدم الطبيعية إلى الأنسجة" يستطيع سكان التيبت زيادة تدفق الدم بإنتاج كميات كبيرة من أوكسيد النيتريك في الأوعية الدموية. يتحلل هذا الغاز في الدم معطياً ثاني أوكسيد النتروجين وثالث أكسيد النتروجين فيؤدي ذلك إلى توسع الشرايين والأوردة الدموية وإيصال كميات أكبر من الدم وبسرعة أكبر بسبب ذلك. قامت بيل وزملاؤها بتقديم تقرير مفاده أن كمية الدم التي تجري في 88 من الرجال والنساء التيبيتيين هي ضعف تلك التي تجري في 50 فردا من سكان كليفلان (الذين يعيشون على ارتفاع 675 قدم من على سطح البحر (205 متراً). أيضا فإن كمية أوكسيد النيتريك الموجودة في دمهم أكثر بعشر مرات. الحقيقة أن سكان التيبت يملكون كميات من أوكسيد النيتروجين الثنائي والثلاثي أكثر حتى من المرضى الذين يعانون من إصابات الدم البكتيرية، ومقدار جريان الدم في أوعيتهم يعادل مقدار جريان الدم في أوعية من يعانون من ارتفاع ضغط الدم. ومع ذلك فلا تبدو عليهم أي أعراض مرضية. "لا نلاحظ أي ازدياد في مقاومة وعائية" تقول بيل "ولا نجد أي زيادة في مستويات مضادات التأكسد في أجسامهم التي تقوم بالعادة بحماية الجسم من زيادات أوكسيد النتريك في الدم. أيضاً فإن سكان التيبت يتنفسون بمعدل كبير مقارنة بسكان المناطق المنخفضة أو حتى سكان مناطق مرتفعة أخرى كسكان الأنديز في جنوب أمريكا (الذين يملكون أحجام رئات أكبر من المعدل الطبيعي). ووجود (أوكسجين صرف) في دماء سكان التيبت يقلل من معدل ضربات القلب لديهم بنسبة 16 بالمئة. لكن العلماء يقولون أن قدرة سكان التيبت على إنتاج أوكسيد النتريك هي السبب الرئيسي لقدرتهم على العيش والإزدهار في أعلى مناطق العالم. هذه الحقائق تثير تساؤلاً حول كون هذا دليل آخر على التكيف التطوري الوظيفي في البشر. "عليك أن تحدد الجين المسؤول عن هذا الإختلاف والجينات النظيرة المختلفة" تقول بيل "لكنها تبدو نظرية معقولة الآن" لقد عاش سكان التيبت عشرين ألف عاماً على هذا المسطح المرتفع الذي حمل اسمهم، بالإضافة إلى وصولهم لقمة ايفيرست والعديد من الجبال الأخرى في أعلى منطقة على الأرض. لقد استطاعوا أن يبنوا ويحافظوا على مجتمعات كبيرة في ظروف قاسية وصعبة وسر ذلك على الأغلب موجود في جيناتهم. "هذا مثال عن التكيف مع نقص الأوكسجين الناجم عن المرتفعات" تقول بيل. "سكان التيبت يعرفون أنهم مميزون لأنهم يعيشون على إرتفاعات كبيرة دون أن يؤثر ذلك على صحتهم". ترجمة: محمد نورالله خاص: هلوسات
|
|||
|
|
| RSS Feeds |
|---|
| مواقع مهمة |
|---|