|
|
|
|
| مواقع سورية |
|---|
هلوسات نسائية
في الجزائر - المغرب - تونس
منع الكتب في الجزائر | منع الكتب في الجزائر |
|
|
| هلوسات - في الجزائر - المغرب - تونس | |||
| 06 تشرين الثاني 2007 الساعة 19:09 | |||
|
أزمة الجزائر مع التطرف والإرهاب عمرها نحو عشرين عاما. وسر استمراريتها هو نفس الدافع الذي جعل الحركات المتطرفة الأخرى تستمر في بقية الأصقاع في العالم، السر في الفكر. ليست الأموال ولا القضايا، بل مسألة تسويق فكري شامل، يشابه تماما كل الأفكار الفاشية المتطرفة من قومية ودينية. الغريب أن السلطات الجزائرية قررت بعد هذا العمر الطويل من الصدام العسكري والفكري منع 12 دارا للنشر العربية من تسويق مطبوعاتها في الجزائر. قرار ربما متأخر كثيرا، إن كان صحيحا أن الكتب المستهدفة تغذي التطرف بمعانيه الشائعة من تكفير ورفض للمجتمع القائم ودعوة للقتال. وإن كان صحيحا أن كتب دور النشر الممنوعة تقع في هذه الدائرة، فإن اللوم كله يقع على السلطات الجزائرية التي أمضت عقدين في أقسى قتال عرفه العالم الإسلامي مع المتطرفين، وتبين أن نشاطها في مواجهة الفكر المتطرف محدود أو ضعيف التأثير. الإرهاب في الجزائر يأتي في المرتبة الثانية، بعد العراق، في وحشيته واستمراريته وحجمه. فقد كانت عمليات الجماعات المسلحة تستهدف مدارس البنات، بدعوى تكفير تعليمهن، حيث قتلت مئات الطالبات والمدرسات. قامت بعمليات قتل وحشية لسكان القرى بدعوى رفضهم القبول بتبعيتهم للجماعة، أو لأنهم كانوا يعملون في مؤسسات حكومية مدنية أو عسكرية اعتبرتها الجماعات كافرة. هناك رابط ملموس بين الفكر المتطرف الذي حملته الأحزاب الأصولية في انتخابات الجزائر والنتائج الدموية اللاحقة، والتي يزعم كثيرون أن العنف جاء نتيجة إجهاضها، وإسقاط الإسلاميين الذين كانوا على وشك الانتصار ديموقراطيا. العنف هو جزء من أدبياتهم. وقراءة الكثير من منشورات الأحزاب الدينية السياسية تقنع من شاهد العنف اللاحق على أن العنف جزء عضوي في التفكير الأصولي الذي يعتبر الاستيلاء، وليس الفوز انتخابيا، حقا وواجبا دينيا، ويعتبر تداول السلطة مع بقية الأحزاب السياسية كفرا. في الجزائر نرى فشلين ذريعين أديا في النهاية إلى عجز البلاد عن الخروج من محنة الإرهاب. الأول فشل المتطرفين في الوصول إلى الحكم حيث خسروا كل معاركهم الرئيسية لكنهم استمروا في الجبال والغابات، وان شقت صفوفهم كثرة الخلافات على القيادة. والفشل الثاني عجز السلطة الرسمية في محاربة الفكر الإرهابي بشكل حاسم، والنتيجة أن التطرف بقي موجودا في دائرتين، واحدة في معاقل الإرهابيين الذين استمروا في الدعوة والقتال، والثانية حضور الفكر المتطرف بشكل قوي في الحياة المدنية العامة، رغم تجرد المؤمنين به من السلاح وامتناعهم عن ممارسة العنف. للحكومة الجزائرية كل الحق أن تحاول عزل المجتمع الجزائري من مؤثرات التطرف من كتب ومدارس ومؤسسات حتى تشعر أن الجيوب المتطرفة تعافت وصارت اقل تأثيرا في المجتمع. لكن الحكومة، أمام تنفيذ هذه الفكرة البسيطة، تواجه عقبتين أساسيتين، الأولى البيروقراطية العقيمة التي تفشل في إدارة أي عمل فكري. والعقبة الثانية أن التقنية الجديدة مثل القنوات الفضائية والمواقع الالكترونية والرسائل الهاتفية اكبر من كل قدرات الدولة. والعلة أن الفضاء العربي، لا الجزائري ، موبوء بمثل هذه الأفكار التي أوصلت الجزائر إلى التطرف والعنف والقتل البشع في مذابح مريعة لم يعرف لها مثيل سوى في العراق. المصدر: الشرق الأوسط
|
|||
|
|
| RSS Feeds |
|---|
| مواقع مهمة |
|---|