|
هلوسات -
خواطر ونصوص
|
|
بقلم: منير ومحمد
|
|
18 آب 2006 الساعة 18:03 |
|
في الليل البارد الرطب انتظرك دفئا يرتجف... وكلما شعرت بالحزن أمطرت السماء بجنون... حتى يأتي الصباح وأنا أبكي على آذان صماء. أحبك. ماذا تريدني أن أكون لتحبني؟ أنا كل ما يمكن أن يكون بشر في هذه اللحظة، وأنت غائب عندما تكون كل ما يحتاجه بشر. لو أن دموعي تروي لما بكيت...
غابت العيون في الدموع. وأينعت في آهات يدي, أنت تعلم الآن أنك لست بملاك... أنت فعلاً كل البشر كل الشر... هل تشعر به أم أنك أدمنت التصنع؟ أريد منك كرهاً... أريد منك حقداً وقسوة... سأشتري بدموعي كل قسوتك... سأعطيك بدلاً منها حملاً ثقيلاً... سأعطيك كلمات الحب والذنب... سأعطيك شعري لتدنس به أمجادك المغمورة في قفص إنكسار الروح, هل تدري ما هو الذنب؟ هل تشعر كم أنت ميت الآن؟
كلماتها كانت كلماتي في يوم ما... صمتي وقسوتي الذين أعطيت كنت قد أخذتهم يوما ما...أخذتهم من رفض الخضوع, من إحتلال الجنون, من تخبطي بين الرغبة والخوف وتكلمت طويلاً وبكت كثيراً...وأنا صامت... وبعد الصمت نظرت في عينيها وقلت لها بكل شراسة وشر حملتهما في يوم من الأيام، ستغربين عن وجهي... وسكتت ومشت بعيداً تشد في يدها ياسمينة غدت حمراء كالقلب... حملتني آثاماً وذنوباً فوق آلام وذكريات، أيقظها قلبها الجريح في قلبي الميت... يبدو أني أحياناً أشعر بوجود إله... أشعر به عندما يسخر مني بهذه الطريقة وكأنه يقول لي... دمعة واحدة ممن يحبك، أعاقبك بها على كل ما اقترفت يداك ولم تقترف.. أحملك ما لا تريد حمله من ذنب، وأذكرك بدموعك التي أحبت يوما ما .... أحبُ حبها وقلبها وجنونهاً... حزنها وفرحها.. دموعها... أحبُ الحياة التي تنبض في جسدها.. أحبُ الحياة التي قتلتها بنفسي... اللعنة على ما كتبت... أكره حروفي لأنها لم تعد تستطيع أن تتكلم... ما أسخف ما كتبت... لم أعد قادرا على أن أكتب بشكل جيد... تجلت في أطراف أصابعي قصائد البرد، انطفأ على سريري صقيع منكمش... هكذا يبدأ الموت.
|