مدينة الموتى - حمزة رستناوي

عندما يموتُ الفراتُ
سأ
دفنُ معهُ دنَّا ً منَ الخمر ِ
و نجمة َ الصبح ِ
و ربابةً مقطوعة َ الوترْ
عندما يموتُ العالمُ
و أبقى هنا وحيدا ً
سأقطعُ كفَّيَ من المعصم ِ تماماً
ثمَّ أرميها
فتطفو
من ْ بعدها
سأقطعُ كفِّيَ الثانية
ثمَّ أرميها
فتصافحُ الأولى
و يولدُ المكانُ الجديدْ
**

العقل العربي و نظرية المؤامرة - الدرويش حسن

لا ينفك العقل العربي عن إقناع نفسه بأنه ضحية , ضحية المؤامرات الإقليمية و الدولية .. و ضحية المؤامرات الدينية و الطائفية , و بأنه مستهدف دوماً و أبداً , فإن تنفس الصعداء قليلاً من سماع المؤامرات التي تحيكها له أمريكا و الغرب و بني صهيون , باغته الوسواس الخناس في محاولة للنيل من صموده و قوة إيمانه , فيهرع للوضوء و الصلاة , مستغفراً متعوذاً .

و بين آذان المآذن و أخبار العربية و الجزيرة , ضاع العقل العربي في دوامة المؤامرة المريرة .

و عبثاً يحاول العقل العربي الخروج , فما إن يتجرأ على نقد نظرية المؤامرة التي وضعته بما هو فيه , و يستعد لأخذ زمام الأمور و الاعتماد على فكره و تفكيره , حتى تتالى عليه المعارك من كل صوب , فيرتد حسيراً مستكيناً مسلماً و جازماً بأنه هناك مؤامرة حتى في منعه من الخروج من دوامة المؤامرة !

طائر الفينيق يهز بوابة الزمن العربي مسرحياً -علي صقر

بغياب وتكلس المسرح الرسمي بطرطوس اختارت مديرية المسارح بسوريا فرقة طائر الفينيق الأهلية والتي يديرها الفنان فؤادمعنّا لتمثل طرطوس في مهرجان المقدس المسرحي وبأقل من شهر تم تأليف النص والتدريب علية بمباركة ودعم من محافظ طرطوس وإصرار كبير من عناصر الفرقة من إداريين وفنيين وأصدقاء.. 
حسبما ذكر لنا مدير الفرقة الفنان فؤاد معنّا..وتابع ..أقمنا ما يشبه المعسكر في قبو يعج بالجرذان والرطوبة.. استمرت البروفات على النص والعرض وعلى الرغم من  أن أثنين من أبطال المسرحية هما في ايقيدها العامة ديماعباس وإليانا سعد ..رغم ذالك ورغم قناعتنا من ان العرض لم يكتمل بعد إلا أننا قدمناه لجمهور طرطوس والذي تجاوب بشكل ايجابي مع العرض والكلام هنا لمتفرجة لم تهدأ أكفها من التصفيق وعند سؤالنا لها عن سر إعجابها بالعرض أجابت السيدة

كيف نستخدم الفلسفة - ترجمة سومر الياس

من مقدمة كتاب قصة الفلسفة لويل ديورانت - ترجمة واعداد سومر الياس

هناك متعة غريبة في الفلسفة، وغوى حتى في سرابات الميتافيزيق، يشعر بها كل دارس للفلسفة ومحلق في فضاءات الفكر الانساني وآفاقه، ولكن للأسف هذه المتعه لا تدوم بالنسبة للكثيرين منا حيث ما تلبث أن تصطادنا صراعات الحياة اليوميه وضرورات الوجود الفيزيائي في هذا العالم، وتسرقنا من قمم الفكر وهضابه الى سوق العالم اليومي الاقتصاديه والكفاح من اجل لقمة العيش.

كثيرا منا قد إختبر مرحلة ما من حياته عندما كانت الحقيقه المجرده الخالده بالنسبه له أكثر مجدا من سبل هذا العالم الفانيه، وكثيرا منا قد شعر يوما ما بعد التدقيق في حياته المعاشه بان هذه الحياة اليوميه العاديه التي يعيشها ليست سوى إلغاء للذات، ولطالما سمعنا صوتا خجولا خافتا من داخلنا في ساعات تأملنا الطويله ينادينا : إن لهذه الحياه معنى، ومعنى مهم، ولطالما شعرنا أن كل محاولاتنا اليائسه لترجمة معنى هذه الحياة في مأكلنا ومشربنا ومتعنا الحسيه ليست إلا ضرب من ضروب العبثيه الممله.

دعوة للنساء، بداية جديدة - ربى بلال

تنتشر الكثير من المقالات والآراء حول وضع المرأة العربية المزري في وقتنا الراهن، منها ما يحاول طلب حقوقها، ومنها ما يشفق لحالها، ومنها ما يطالب بالقليل مما يعيد لها إنسانيتها. مقالات وآراء كثيرة، معبر عنها بطرق ووسائل مختلفة كالروايات ومواد الأنترنت والمقابلات التلفزيونية، وأحدثها مجموعات على الفيس بوك.. معظمها تدور ضمن الدائرة نفسها والطريقة والتوجه نفسه، حتى أنها اصبحت موضة العصر، وتعبيرا سطحيا عن الإنفتاح والتطور والحرية، تماماً كما أصبحت صورة جيفارا وأغاني زياد الرحباني دليلاً قاطعاً على الإلحاد والعلمانية...

ولما كان من يقف ضد ما يُكتب عن حقوقنا كنساء يعتبر من المتخلفين والرجعيين، ومن يخالف هذه الطريقة المتكررة يصبح عدو المرأة العربية بامتياز، قررت هنا التوجه هذه المرة إلى عتاب خاص للنساء، وحثهن على التوقف عن انتظار العطف من الرجال، والنساء المهتمات لأمرنا نحن المستضعفات، وخصوصاً أننا لم نعد ضعيفات ولم نعد قاصرات ولا ناقصات عقل؛ فقد أصبحت نسبة النساء العاملات والمتعلمات أكبر من ذي قبل، وهن وحدهن من يستطعن دعم المرأة ومساعدتها على الحصول على حقوقها وحريتها واقعياً وعلى الأرض. فالحرية تنتزع ولا تُأخذ  كصدقة.